الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
212
بيان الأصول
ثم ذكر ادعاء الشيخ الإجماع على حجية خبر الواحد ، وذكر كلامه المحكي عنه في العدة « 1 » بطوله . وذكر أيضا ادعاء الإجماع من السيد رضي الدين علي بن طاوس ، ومن العلّامة والمجلسي ( قدّس سرهم ) . وأفاد في جواب الإشكال ( بأنّ ذلك لا يفيد القطع بتحقق إجماع العلماء ) : أنّ هذا الإجماع - مضافا إلى كون مدعيه هؤلاء الأكابر من العلماء - معتضد بقرائن كثيرة تدل على صدق مضمونه ، وتوجب القطع بتحققه . منها : ما ادعاه الكشي من إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة « 2 » . فإنّه لا معنى للتصحيح المجمع عليه إلّا عملهم به . ومنها : دعوى النجاشي كون مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب « 3 » . وهذا كلام يدل على عمل الأصحاب بالخبر الواحد إذا كان راويه ثقة . وليست مقبولية مراسيله لأجل القطع بالصدور ، بل لأجل أنّه لا يروي إلّا عن الثقة ، كما لا يخفى . وقد ادعى الشهيد في الذكرى أيضا هذا الاتفاق . وعن كاشف الرموز تلميذ المحقق : أنّ الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي . ومنها : ما ذكره ابن إدريس في رسالة « خلاصة الاستدلال » التي
--> ( 1 ) . عدة الأصول : 51 . ( 2 ) . رجال الكشي : 206 و 322 و 466 . ( 3 ) . رجال الكشي : 206 ، رقم 888 .